الصفحة 56 من 199

وعلينا أن نعترف بحقيقة أن كثيرًا ممن يعادون الإسلام في باطنهم كانوا يتظاهرون بأنهم من شيعة عليٍّ وآل البيت عليهم السلام، وكانوا يوجِّهون ضرباتهم المهلكة لجسم الإسلام، وكان أهم أسلحتهم وضع الحديث!! وهذه الحقيقة ستتأكد أكثر للقراء الكرام عندما يقومون بمطالعة كتب الملل والنحل لاسيما تلك التي كتبها علماء الشيعة الأعلام حول فرق ومقالات الشيعة وذلك مثل كتاب «المقالات والفرق» لـ «سعد بن عبد الله الأشعري» رحمه الله المتوفى سنة 301 هجرية، والذي كان من أعلام الشيعة وخواص أصحاب الأئمة عليهم السلام، أو كتاب «فرق الشيعة» تأليف «أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي» رحمه الله المتوفى 300 هـ ق، والذي يُعَدُّ من كبار علماء الشيعة الإمامية أيضًا ومن أسرة معروفة بالعلم والفضل.

لقد ذكر هذان المؤلفان «رحمهما الله» أكثرَ تلك الفرق التي كانت خارجة عن الإسلام أثناء بيانهم لفرق الشيعة مثل: السبئية والكيسانية والمغيرية والسرحوبية والرافضية والإسماعيلية والفطحية والواقفية والخطابية والنميرية وغيرهم، مما يُبَيِّنُ كيف أصبح الاسمُ المبارك لعلي بن أبي طالب عليه السلام وما عاناه هو وأبناؤه الكرام - الذين اشتهروا في الآفاق بالعدل وحسن السيرة - من ظُلْمٍ وحَيْفٍ، ملجأً يتستَّر خلفه بعض المنحرفين والزنادقة الذين يضمرون كره الإسلام ويسعون في خراب بنيانه، فاستطاعوا من خلال وضعهم للأحاديث وإحداثهم للمذاهب المبتدعة أن يمزقوا جسد المجتمع الإسلامي إربًا إربًا!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت