فهرس الكتاب
وخلاصة ما تقدَّم أنه كان هناك دافعان لوضع الحديث: الدافع الأول الهوى السياسي ونصرة قضية آل البيت ومظلوميتهم، والدافع الثاني ذو شعبتين أولهما الفرار من القرآن ليصبح الإنسان بواسطة الأحاديث الموضوعة في مأمن من إنذاراته وتخويفاته ويصبح أكثر حرية في إشباع شهواته ورغباته، والثاني السعي إلى هدم الإسلام من داخله، وأحيانًا كان الدافعان يجتمعان لدى الشخص أو الجماعة ذاتها! راجعوا أيها القراء الكرام الكتابين المذكورين للعالمين الشيعيين الجليلين سعد بن عبد الله الأشعري والحسن بن موسى النوبختي، رحمة الله عليهما، وانظروا كيف أن الذين أسسوا المذاهب والفرق العديدة كانوا يضعون الأخبار لحرف الناس عن أحكام الحلال والحرام وتشجيعهم على ارتكاب المحرمات!
مثلًا تلك الفرقة من أصحاب أبي الخطاب الأسديّ التي كانت تشكل في ذلك الزمن إحدى فرق الشيعة كانت - طبقًا لما جاء في كتاب المقالات والفرق (ص51، طبع طهران) : «أحلُّوا المحارم من الزنا والسرقة وشرب الخمر وتركوا الزكاة والصلاة والصيام والحج، وأباحوا الشهوات بعضهم لبعض...» ! وهذه العبارة ذاتها نقلها النوبختي في كتابه فرق الشيعة أيضاَ (ص61/ طبع النجف) باختلاف يسير في ألفاظها حيث زاد على المحرمات اللواط والسرقة!!.
كما نقل صاحب كتاب «المقالات والفرق» (ص57) عن فرقةٍ تُدْعَى المجسِّمة أنهم: «وأباحوا الفروج كلها وأبطلوا النكاح والطلاق...» ! وللاطلاع على سائر العقائد الفاسدة للفرق المنحرفة أمثال الإسماعيلية والنصيرية والنميرية راجعوا الصفحات: 63 و92 و100 من كتاب «المقالات والفرق» ، والصفحات 81 و105 و116 من كتاب «فرق الشيعة» لكي تتأكدوا أن من أهم أهداف واضعي الحديث ومؤسسي الفرق الضالة الفرار من أحكام الإسلام وتخريبها.