الصفحة 97 من 199

حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم قال حدثنا الهيثم بن واقد عن عبد الملك بن مقرن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زرتم أبا عبد الله (الحسين) عليه السلام فالزموا الصمت إلا من خير وإن ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر فتصافحهم فلا يجيبونها من شدة البكاء فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينوِّر الفجر ثم يكلّمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء فأما ما بين هذين الوقتين فإنهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم فإنما شغلهم بكم إذا نطقتم! قلت: جعلت فداك! وما الذي يسألونهم عنه وأيهم يسأل صاحبه الحفظة أو أهل الحائر قال أهل الحائر يسألون الحفظة لأن أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون والحفظة تنزل وتصعد! قلت: فما ترى يسألونهم عنه؟ قال: إنهم يمرون إذا عرجوا بإسماعيل صاحب الهواء (إلى قوله) : ولو يعلمون ما في زيارته من الخير ويعلم ذلك الناس لاقتتلوا على زيارته بالسيوف ولباعوا أموالهم في إتيانه.

وإن فاطمة عليها السلام إذا نظرت إليهم ومعها ألف نبي وألف صديق وألف شهيد ومن الكروبيين ألف ألف يساعدونها على البكاء وإنها لتشهق شهقة فلا يبقى في السماوات ملك إلا بكى رحمة لصوتها وما تسكن حتى يأتيها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ [أبوها] فيقول: يا بنية! قد أبكيتِ أهل السماوات وشغلتهم عن التسبيح والتقديس فكفى حتى يقدسوا فإن الله بالغ أمره!! إنها لتنظر إلى من حضر منكم فتسأل الله لهم من كل خير ولا تزهدوا في إتيانه فإن الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى!»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت