فهرس الكتاب
الخبر الثاني: إضافة إلى ضعف سنده فإن متنه خرافي، إذ ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقُومَ القَائِمُ الحَقُّ مِنَّا وذَلِكَ حِينَ يَأْذَنَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ ومَنْ تَبِعَهُ نَجَا ومَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَلَكَ اللهَ اللهَ عِبَادَ اللهِ فَأْتُوهُ ولَوْ عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ وخَلِيفَتِي» , وقد سبق أن بيّنّا أنه ليس لِلَّهِ خليفةٌ، فليراجع ثمة.
الخبر الثالث: هو حديث خرافي ومخالف للقرآن وفي الوقت ذاته رواته من الغلاة الذين هم أسوأ من المشركين، فمثلًا جاء فيه:
«.... يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ عَبْدِي وأَنَا رَبُّكَ فَلِي فَاخْضَعْ وإِيَّايَ فَاعْبُدْ وعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ وبِي فَثِقْ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِكَ عَبْدًا وحَبِيبًا ورَسُولًا ونَبِيًّا وبِأَخِيكَ عَلِيٍّ خَلِيفَةً وبَابًا فَهُوَ حُجَّتِي عَلَى عِبَادِي....» ، هذا في حين أنّ القرآن الكريم ونهج البلاغة ينصّان على أنه ليس للناس على الله حجة بعد الرسل، إضافة إلى أن الله تعالى لا يقتصر رضاؤه على نبيه أو على عليّ بل قبل ذلك رضي عن الأنبياء الذين أمر رسوله محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم بالاقتداء بهم حيث قال تعالى: ?بِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ? (الأنعام/90) ، أوليس الله هو القائل: ?وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا? (النساء/125) , وأساسًا فإن جمل هذا الحديث ليست معقولة، لكن يبدو أن الرواة الذين كانوا من عوام الناس لم يحسنوا تأليف جمل أفضل منها!.