الصفحة 109 من 352

أقول: يجب أن نسأل أولئك الرواة: هل كان الوحي يتنزّل على حضرة الإمام الصادق حتى عرف بضجيج الملائكة وما قالوه لربّهم؟! ألا يعلم أولئك الرواة أن الوحي انقطع بعد رسول الله؟. وثانيًا: وهل يكون قاتلو الحسين أحياء عند قيام القائم حتى ينتقم الله منهم بواسطة القائم؟! لذلك أقول إن أولئك الرواة لما كانوا من العوام ما كانوا يحسنون تلفيق أفضل من تلك الجمل.

الخبر التاسع: في سنده: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، والثلاثة مجاهيل لا نعلم عنهم شيئًا، فهل يَثْبُتُ بمثل هذه الروايات التي يرويها مجهولٌ عن مثله شيءٌ؟؟

الخبر العاشر: إضافة إلى ضَعْف رواته فإن متنه مهملٌ إذ يقول: «قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: والَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيرًا لَيَغِيبَنَّ القَائِمُ مِنْ وُلْدِي بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى يَقُولَ أَكْثَرُ النَّاسِ مَا لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ حَاجَةٌ ويَشُكُّ آخَرُونَ فِي وِلَادَتِهِ... إلخ» . وليت شعري: وهل كان لِلَّهِ تعالى حاجةٌ في أحد؟ هل هناك أبطل من هذا الكلام؟

الخبر الحادي عشر: في سنده مجهول باسم «المُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ» يروي عَنْ قصَّاصٍ يُدعَى «وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ» يَرْفَعُهُ مباشرةً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مع أن هناك سنوات تفصل بينهما «عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لَمَّا عَرَجَ بِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ أَتَانِي النِّدَاءُ يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبَّ العَظَمَةِ لَبَّيْكَ! فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ! فِيمَ اخْتَصَمَ المَلَأُ الأَعْلَى قُلْتُ إِلَهِي لَا عِلْمَ لِي.... إلى آخر الحديث الطويل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت