فهرس الكتاب
قلتُ: إضافة إلى فساد السند يتضمن المتن أمرًا مخالفا للواقع وهو أنه يجعل خروج صاحب الزنج من علامات خروج المهدي، مع أن صاحب الزنج قام سنة 255ه- واليوم مضى على ثورته أكثر من ألف سنة ولم يأتنا المهدي بعد! فمن الواضح أن هذا الخبر تم وضعه في تلك الفترة.
الخبران الثاني عشر والثالث عشر: إضافة إلى أن في سندهما رواة مجاهيل، فإن متنهما يتضمن أمورًا تخالف القرآن.
الخبران الرابع عشر والخامس عشر: في سند الأول «مُحَمَّدُ بْنُ جُمْهُورٍ» وفي سند الثاني «سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ» وكلاهما من الكذّابين المشهورين بالكذب وانعدام الدين، وأما متنهما فمتشابه ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ قَائِمَ أَهْلِ بَيْتِي وهُوَ مُقْتَدٍ بِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ يَأْتَمُّ بِهِ وبِأَئِمَّةِ الهُدَى مِنْ قَبْلِهِ ويَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْ عَدُوِّهِمْ أُولَئِكَ رُفَقَائِي وأَكْرَمُ أُمَّتِي عَلَيَّ» .
ينبغي أن نقول لأولئك الرواة: أولًا: كيف سيتم الاقتداء به قبل أن يخرج؟ ثانيًا: كيف يكون أكرم الأمة من يقتدي به وهو لم يره ولا علم له بسلوكه؟ وهل هناك هذيان أكثر من هذين الخبرين؟!! ?إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ? (الفرقان/4) ، ثم إن الله تعالى قال: ?لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ? (الأحزاب/21) .
الخبران السادس عشر والسابع عشر: إضافة إلى ضعف رواتهما فإن متنهما لا يصحُّ لأنه يقول: «المَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي.... تَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ وحَيْرَةٌ حَتَّى يَضِلَّ الخَلْقُ عَنْ أَدْيَانِهِمْ» فينبغي أن نقول: هل المهدي من أصول الدين أم من فروعه حتى يضل الخلق بفقدانه؟ إن هذا يبيّن أن جميع تلك الأخبار موضوعة ومكررة.