الصفحة 112 من 352

الأحاديث من الثالث والعشرين إلى السادس والعشرين: في سندها عين الرواة المجهولين الموجودين في أسانيد الروايات السابقة بل أسوأ منهم مثل «مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ القَيْسِيِّ» عَنْ «سَهْلِ بْنِ تَمَامٍ البَصْرِيِّ» عَنْ «عِمْرَانَ القَطَّانِ» وأمثالهم ممن لا ندري هل لهم وجود حقيقي أم أنها مجرد أسماء ملفقة لا وجود لأصحابها أصلًا؟!! وأما متن الخبر فهو تكرار لمتون الأخبار التي سبقت مع إضافة أمر جديد حيث يقول متن هذه الروايات: «أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وزِلْزَالٍ يَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا وقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وظُلْمًا يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وسَاكِنُ الأَرْضِ» أو «يَمْلَأُ قُلُوبَ عِبَادِهِ عِبَادَةً» أو «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تُنْزِلُ لَهُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وتُخْرِجُ لَهُ الأَرْضُ بَذْرَهَا» . هنا يجب أن نسأل أولئك الرواة كيف يرضى عنه عند خروجه ساكن السماء وسكان الأرض أليسوا الآن راضين عنه؟! وما معنى قوله «يَمْلَأُ قُلُوبَ عِبَادِهِ عِبَادَةً» ؟ وما المقصود من نزول قطر السماء عند خروجه, فلماذا تُنزلُ السماءُ قطرَها الآن مع أنه لم يأت بعد؟ إنها أسئلة على أولئك الرواة أن يجيبوا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت