فهرس الكتاب
الخبر السابع والعشرون: إضافة إلى ضعف رواة سنده وجهالتهم مثل «عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ» ، فإن متنه يخالف مذهب الإمامية ويخالف روايات الاثني عشرية لأنه ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللهُ ذَلِكَ اليَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ رَجُلًا مِنِّي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي واسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي.... الحديث» . إذن طبقًا لهذا الحديث سيكون اسم المهدي محمد بن عبد الله وليس محمد بن حسن العسكري. وقد أورد المجلسي في بحار الأنوار عديدًا من الأخبار بهذا المضمون أي أن اسم المهدي محمد بن عبد الله. فإذا كان الأمر كذلك فلماذا أورد مشايخ الشيعة أخبارًا تخالف مذهبهم؟!! ينبغي أن نقول: «الغريقُ يتشبَّثُ بالقشَّة» .
الأحاديث من الثامن والعشرين إلى الثلاثين: إضافة إلى وجود مجاهيل في أسانيدها فإن متنها لا يصح. ففي متن الخبرين 28 و30: «المَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ» . نقول: إذن كلُّ سيد (أي منسوب للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ) يمكنه أن يثور بوصفه مهديًا استنادًا إلى مثل هذه الأحاديث. وفي متن الخبر 29: «يُخْرِجُ ذُلَّ الرِّقِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ» وهذا الكلام غير مترابط لأنه إذا قصد العبودية لِلَّهِ فهذه ليست ذلًا, وإن كان المقصود غير ذلك فإن الناس ليسوا أرقاء لأحد حتى يحررهم المهدي. وواضح أن أولئك الرواة يريدون أن يمجِّدُوا المهديَّ ويبالغوا في مديحه بأيِّ وسيلة كانت.