الصفحة 114 من 352

الخبر الحادي والثلاثون: راويه شخصٌ مجهول عن مجهول آخر عن «وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ» القصَّاص عن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَا وَهْبُ ثُمَّ يَخْرُجُ المَهْدِيُّ. قُلْتُ: مِنْ وُلْدِكَ؟ قَالَ: لَا واللهِ مَا هُوَ مِنْ وُلْدِي ولَكِنْ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ (ع) .. » . فينبغي أن نسأل: هل في دين الإسلام خفايا وأسرار لا تنكشف إلا بقسم ابن عباس؟

الخبر الثالث والثلاثون (24) : خبر مبهم المتن يقول: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ حَتَّى إِذَا نَجْمٌ مِنْهَا طَلَعَ فَرَمَقُوهُ بِالْأَعْيُنِ وأَشَرْتُمْ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ أَتَاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَذَهَبَتْ بِهِ...» . فنسأل ما علاقة هذا الحديث بالمهدي؟ نعم الفائدة الوحيدة لهذه الحديث وأمثاله تضخيم الكتاب وخداع العوام.

الخبر الرابع والثلاثون: يتضمن أمورًا سيئةً إضافةً إلى ضعف رواته، وهي أنه ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله لجعفر بن أبي طالب: «..أَلَا أُبَشّرُكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: كَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدِي آنِفًا فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الَّذِي يَدْفَعُهَا إِلَى القَائِمِ هُوَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، أَتَدْرِي مَنْ هُوَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: ذَاكَ الَّذِي وَجْهُهُ كَالدِّينَارِ وأَسْنَانُهُ كَالْمِنْشَارِ وسَيْفُهُ كَحَرِيقِ النَّارِ يَدْخُلُ الجَبَلَ ذَلِيلًا ويَخْرُجُ مِنْهُ عَزِيزًا يَكْتَنِفُهُ جَبْرَئِيلُ ومِيكَائِيلُ» . فما هذه الألفاظ الغريبة؟ وليت شعري هل كان الراوي الوضاع نفسه يعقل معاني ما يؤلف من كلام؟ ثم ألا يعلم أن جبريل لا ينزل على أحد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت