فهرس الكتاب
الخبر الخامس والثلاثون: يرويه رواةٌ مجاهيل عن الإمام الباقر كلاما في إهانة لحضرة موسى عليه السلام إذ يقول: «نَظَرَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (ع) فِي السِّفْرِ الأَوَّلِ بِمَا يُعْطَى قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ مُوسَى رَبِّ اجْعَلْنِي قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ ذَاكَ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَحْمَدَ ثُمَّ نَظَرَ فِي السِّفْرِ الثَّانِي فَوَجَدَ فِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَهُ فَقِيلَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ نَظَرَ فِي السِّفْرِ الثَّالِثِ فَرَأَى مِثْلَهُ فَقَالَ مِثْلَهُ فَقِيلَ لَهُ مِثْلُهُ» . أقول: لو قيل مثل هذا الكلام بحق شخص جاهل عسير الفهم بأنه رغم طلبه لأمر غير معقول عدة مرات وسماعه الجواب يكرر السؤال ثانية وثالثة ورابعة, ألا يعتبر إهانة له؟ لا أدري ما هو غرض أولئك الرواة من إهانة رسل الله؟ هذا عدا عن أنه لو كان القائم حقيقةً لوجب عليه أن يؤمن بموسى وإلا لكان كافرًا.
الخبر السادس والثلاثون: هو كالخبر الثاني والثلاثين، وكلاهما يخالف القرآن، أي أن هذا الخبر والخبر الثاني والثلاثين - الذي سقط عن قلمي سهوًا فنسيت أن أعلق عليه - يذكران أن عيسى سيهبط إلى الأرض ويصلي خلف القائم، وهذا مخالف للقرآن، فضلًا عن ضعف رواة سند الحديث.
الخبر السابع والثلاثون: يتضمن نقلًا للروايات التي أوردها صاحب كتاب «كشف الغمة» نقلًا عن «أبي نعيم الأصفهاني» الذي أورد في كتابه أربعين حديثًا هي ذات الأحاديث المذكورة سابقًا بعينها. هذا رغم أن أبا نعيم الأصفهاني من أهل السنة وبالتالي فهو لا يؤمن بالمهدي القائم المنتظر ولا يرى انحصار الإمامة باثني عشر إمام, إنما كان قصده جمع كل ما توفر له من أحاديث في هذا الباب سواء كانت ضعيفةً أم مقبولة أم مردودة.