فهرس الكتاب
ويذكر في الباب السابع أن المهديَّ «يُصَلِّي بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (ع» ) وأن رَسُول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ» مما يفيد أن مقام المهدي أعلى من مقام حضرة عيسى، هذا في حين أن المهدي وكل إمام يجب عليه أن يؤمن بعيسى، فإذا لم يؤمن به كان كافرًا، فالقرآن صريح بوجوب الإيمان به وبجميع الأنبياء. أضف إلى ذلك أن هناك آيات كثيرة في القرآن الكريم نزلت بشأن عيسى (ع) في حين لم نشاهد آية واحدة نزلت بشأن المهدي، بل إن القرآن لا يؤيد وجود مثل هذا المهدي بالأوصاف التي يذكرونها، إذ يبين أن الكفر والشرك باقيان إلى يوم القيامة.
وفي الأبواب التالية وحتى الباب الثالث عشر يكرر الأحاديث السابقة ذاتها, ثم في الباب الرابع عشر يروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن المهدي يخرج من قرية «كرعة» . وهذه الرواية تبيّن أن محلّ خروج المهدي لم يكن معلومًا لأنه روى في الباب السادس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن المهدي يخرج من المدينة ومكّة. وفي أخبار أخرى أنه يخرج في الكوفة.
وفي الباب الثاني عشر يقول إنه لن يكون هناك عيسى بعد المهدي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا خير في العيش بعد المهدي. وفي الباب الثالث عشر أورد أن كنية المهدي هي أبو عبد الله، وهذا - كما ذكرنا - يناقض الأخبار التي تقول أن كنيته أبو القاسم.