فهرس الكتاب
أورد المجلسي وأمثاله روايات عن أشخاص هم أنفسهم منكرون لإمامة المهدي ولإمامة الأئمة الاثني عشر، فكيف يمكن الاحتجاج بأقوالهم؟!
مثلًا، الرواية الثانية في هذا الباب مروية عن «محمد بن جمهور» الكذاب و «ابن عمير» الوضاع، والرواية الرابعة مروية عن «أحمد بن هلال» الذي لعنه الأئمة وكان مرائيًا منافقًا وعن «عثمان بن عيسى» الذي اختلس أموال الإمام موسى بن جعفر، رغم أنه كان قائمًا ومؤتمنًا عليها لكنه خانه وسرق جميع الأموال التي كان مسؤولًا عنها وأسس مذهب الوقف (28) ، أي كان ينكر الأئمة بعد الإمام موسى بن جعفر ويعتبرهم كاذبين!! فكيف يستند علماء الشيعة إلى روايته ويستدلون بها على أوصاف المهدي هذا فضلًا عن أن كثيرين يمتلكون مثل تلك الأوصاف.
ومثلًا، الرواية السابعة منقولة عن شخص من الغلاة عن «علي بن أبي حمزة البطائني» (29) رئيس مذهب الواقفية. وروى أن في المهدي «سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى وسُنَّةٌ مِنْ عِيسَى وسُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ وسُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَّا مِنْ مُوسَى فَخَائِفٌ يَتَرَقَّبُ وأَمَّا مِنْ عِيسَى فَيُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى وأَمَّا مِنْ يُوسُفَ فَالسِّجْنُ والتَّقِيَّةُ وأَمَّا مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَالْقِيَامُ بِسِيرَتِهِ وتَبْيِينُ آثَارِهِ ثُمَّ يَضَعُ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ ولَا يَزَالُ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَتَّى يَرْضَى اللهُ قُلْتُ وكَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ رَضِيَ قَالَ يُلْقِي اللهُ عَزَّ وجَلَّ فِي قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ» !!
وأقول: