فهرس الكتاب
أولًا: كثير من عباد الله يمتلكون هذه الأوصاف فمثلًا يخافون من سلطان زمانهم ويفرون من بطشه وكثير من الناس أيضًا يُتَّهَمون باطلًا، فمثلًا كاتب هذه السطور تعرض بسبب ما يقوم به من بيان الحقائق للناس إلى آلاف التهم مِنْ قِبَلِ أصحاب الدكاكين المذهبية، وكثير من عباد الله مثل حضرة يوسف أودعوا في السجن ظلمًا، كما أن كثيرًا من السادات والكبار قاموا بالسيف.
وثانيًا: ليس في الإسلام قتل للكفار لمجرد كفرهم إذ لا إكراه في الدين. وثالثًا: ما هي فائدة هذه الروايات حول المهدي سوى فتح أبواب الفتنة لمدّعي المهدوية.
ثم الرواية الثامنة مثلًا مروية عن عدة رواة مجهولي الحال وفي متنها أن أم المهدي كانت أمة سوداء.
فأقول: أولًا: لديكم روايات أخرى تقول إن أم المهدي ابنة سلطان الروم وكانت شديدة البياض وجميلة. وثانيًا: ما هي الفائدة من معرفة أن أم المهدي سوداء أو بيضاء وماذا يقدّم ذلك من خدمة للدين؟
والرواية التاسعة منقولة عن عدة رواة مجهولي الحال أو غلاة عن سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَال: «دَخَلْتُ أَنَا والْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وأَبُو بَصِيرٍ وأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَلَى مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ الله جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَرَأَيْنَاهُ جَالِسًا عَلَى التُّرَابِ وهُوَ يَبْكِي بُكَاءَ الْوَالِهِ الثَّكْلَى ذَاتَ الْكَبِدِ الْحَرَّى قَدْ نَالَ الْحُزْنُ مِنْ وَجْنَتَيْهِ وشَاعَ التَّغَيُّرُ فِي عَارِضَيْهِ وأَبْلَى الدُّمُوعُ مَحْجِرَيْهِ وهُوَ يَقُولُ سَيِّدِي غَيْبَتُكَ نَفَتْ رُقَادِي وضَيَّقَتْ عَلَيَّ مِهَادِي وأَسَرَتْ مِنِّي رَاحَةَ فُؤَادِي.... الخ» .
أقول: هذه الرواية موضوعة ومكذوبة يقينًا لأنها تتضمن أمورًا كثيرة مخالفة للقرآن، ولا يمكن لإمام عاقل لا يعلم من هو الإمام التالي بعده أن يقوم بذلك النواح والنحيب لأجل المهدي.