فهرس الكتاب
وعلى هذا المنوال الروايات التالية التي في سندها أمثال: «علي بن أبي حمزة البطائني» المخادع المعروف وأمثاله.
وفي الروايات الأخيرة من هذا الباب رواية تقول: «مَثَلُ أَمْرِنَا فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَثَلُ صَاحِبِ الْحِمَارِ أَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ » ، وهذا يتعارض تمامًا مع الروايات الأخرى التي تقول إن المهدي حيّ ولم يمت وسيبقى حيًا حتى يظهر فيملأ الأرض عدلًا. فالروايات الثلاث عشرة التي جمعها المجلسيّ في هذا الباب لا طائل تحتها سوى إتلاف الوقت.
باب ذكر أخبار المعمرين لرفع استبعاد المخالفين عن طول غيبة مولانا القائم:
ذكر المجلسي في هذا الباب أخبار المعمّرين ليثبت بذلك طول عمر المهدي القائم وغيبته ويرد على مخالفي الشيعة الذين يستبعدون إمكانية ذلك،
والجواب: كما قلنا سابقًا، إن الإمكان وحده لا يكفي دليلًا على وقوع الشيء. فمثلًا، من الممكن أن يهب الله خاتم النبيين عمرًا يصل إلى ألف عام لكنه لم يفعل ذلك، فالإمكانية وحدها لا تثبت شيئًا، ولا بد من الإتيان بدليل يثبت الوقوع والتحقُّق الفعلي لهذه الإمكانية.
ثانيًا: لا يمكن إثبات طول العمر بالقياس، فمثلًا هل يجوز أن نقول إنه لما كان عمر نوح ألف عام فلا بد أن يعيش يوسف ألف عام؟!.