فهرس الكتاب
ثانيًا: يبين القرآن الكريم لنا أن المعجزات ليست من صنع الأنبياء بل هي من صنع الله الذي يظهرها على أيدي أنبيائه لتكون دليلًا على صدقهم وأن رسالتهم حق. فإذا صارت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم فلأن الله تعالى جعلها كذلك، وإذا كان القرآن الكريم معجزةُ محمد صلى الله عليه وآله وسلم فلأن الله تعالى هو الذي أنزله وهو الذي تكلم به فهو كلام الله تعالى وليس كلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإذا خرجت ناقةٌ من الصخر لصالح (ع) فإن ذلك كان كما يدل عليه صريح القرآن عمل الله تعالى لا عمل النبي صالح (ع) . إذن نسبة المعجزات إلى عبدٍ من عباد الله أمرٌ خاطئ، فما معنى قولكم معجزات المهدي؟ إن الله تعالى هو الذي خلق الأشياء وأوجد طبائعها وهو وحده القادر على التصرف بطبائع مخلوقاته وعلى التكوين، فالمعجزات المنسوبة إلى الأنبياء هي في الواقع من صنع الله وقد نُسِبَتْ إلى الأنبياء مجازًا.
ثالثًا: كلما كانت المنافع والإيرادات المالية الآتية من مذهبٍ أو بدعةٍ أكثر، زاد أربابه في تلفيق واختراع المعجزات والكرامات لأئمته، والإيرادات المالية التي يجنيها مشايخ الشيعة من أتباعهم لا تُقارن بها إيرادات أي مذهب آخر، وبناء عليه طالما كان المردود سخيًّا فلماذا لا يبذل أصحاب الدكاكين (المذهبية) كل ما في وسعهم لترويج دكانهم ولو باختراع المعجزات والكرامات!!