فهرس الكتاب
اقرؤوا المعجزات التي ذكرها المجلسي في هذا الباب ولاحظوا أن أكثرها يتعلق بالأموال الشرعية التي كان يُؤْتى بها للإمام أو نوّابه حيث يخبر الإمام أو نائبه من يأتيه بالمال عن مقدار المال الذي لديه ونوعه، وإذا كانت تلك الأخبار صحيحة فعلًا فمعنى ذلك أن الأئمة أو نوابهم كانوا يسخِّرون الجن وأن الجن كانوا يخبرونهم بذلك لأن أكثر تلك المعجزات المذكورة في هذا الباب تتعلق بالإخبار المسبق عن أموال الناس والتحدث عما هو من الغيب. نعم قيلت الكثير من الأكاذيب حول مال الدنيا وسيستمر الكذب دائمًا حول هذا الأمر.
رابعًا: لقد كرَّر الله تعالى نفي علم الغيب عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن الكريم وأمره أن يقول ? قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللهَ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ? فكيف يمكن لإمامٍ لا يوحي إليه أن يعلم الغيب في كل لحظة ويخبر عن الأموال وعن كميتها وأصحابها!! ولماذا لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ذلك، ولم يكن يخبر الناس عن مقادير وكيفية الأموال الشرعية كأموال الزكاة وغيرها التي كانت تأتي إليه، ولا يخبر الناس عن أصحابها. إنني أتعجب من الذين بدّلوا دين الإسلام إلى مئة مذهب، كيف يسوّغون لأنفسهم أن يرفعوا مقام عظماء مذهبهم فوق مقام نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وشارع الإسلام بإثباتهم لأئمتهم معجزات وكرامات أكثر من معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهل يكون وصى النبي أو أبناؤه أعلى درجةً من النبي ذاته؟!!