فهرس الكتاب
خامسًا: إن أكثرية ناقلي ورواة هذه المعجزات هم أشخاص مجهولو الحال أو كذابون أو وضاعون أو كانوا أنفسهم أصحاب دكاكين مذهبية هدفها أخذ أموال الناس. وسنقوم بفحص وتمحيص هذه الأخبار واحدًا واحدًا ونترك الحكم عليها للقراء الكرام. لقد نسبوا لكل مرشد أو سفير أو نائبٍ للمهدي معجزات لا يوجد واحد بالمئة منها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف يمكننا أن نصّدق أن أصحاب تلك الفرق كانوا أعلى مقامًا وأرفع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!.
ولنبدأ الآن بتمحيص أحاديث هذا الباب:
الخبر الأول، يرويه الشيخ الطوسي عن «جَمَاعَة مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا» دون أن يبين لنا أسماءهم ولا أوصافهم!!
الخبر الثاني، راويه رجل خبيث وعديم الدين ومطعونٌ به في كتب رجال الشيعة وهو «الشلمغاني» الذي ادّعى النبوّة واستحلّ المحرّمات، ومن البديهي أن خبر مثل هذا الشخص لا يصحّ ولا يُقبل.
الخبر الثالث، راويه مجهول، ومتنه يتضمن قصة خرافية تخالف القرآن حيث تقول حكيمة فيه «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (ع) بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ وِلَادَةِ نَرْجِسَ فَإِذَا مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ يَمْشِي فِي الدَّارِ! فَلَمْ أَرَ لُغَةً أَفْصَحَ مِنْ لُغَتِهِ! فَتَبَسَّمَ أَبُو مُحَمَّدٍ (ع) فَقَالَ: إِنَّا مَعَاشِرَ الأئِمَّةِ نَنْشَأُ فِي يَوْمٍ كَمَا يَنْشَأُ غَيْرُنَا فِي سَنَةٍ...» .