الصفحة 149 من 352

قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الْبَغْلِ الْكَاتِبُ قَالَ تَقَلَّدْتُ عَمَلًا مِنْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ صَالِحَانِ وجَرَى بَيْنِي وبَيْنَهُ مَا أوجبت [أَوْجَبَ ] اسْتِتَارِي فَطَلَبَنِي وأَخَافَنِي فَمَكَثْتُ مُسْتَتِرًا خَائِفًا ثُمَّ قَصَدْتُ مَقَابِرَ قُرَيْشٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ واعْتَمَدْتُ المَبِيتَ هُنَاكَ لِلدُّعَاءِ والمَسْأَلَةِ.... [إلى قوله] وانْتَصَفَ اللَّيْلُ... ومَكَثْتُ أَدْعُو وأَزُورُ وأُصَلِّي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ وَطْئًا عِنْدَهُ مَوْلَانَا مُوسَى [بن جعفر] (ع) وإِذَا رَجُلٌ يَزُورُ فَسَلَّمَ عَلَى آدَمَ وأُولِي الْعَزْمِ [إلى قوله أن هذا الرجل قال له] : يَا أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ أَبِي الْبَغْلِ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ الْفَرَجِ فَقُلْتُ ومَا هُوَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وتَقُولُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وسَتَرَ الْقَبِيحَ (إلى آخر الداء الطويل) [إلى قوله] ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الأيْمَنَ عَلَى الأرْضِ وتَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي سُجُودِكَ:

يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ وانْصُرَانِي فَإِنَّكُمَا نَاصِرَايَ....».

أقول: إذن أمره أن يخالف تعاليم القرآن التي تنهى عن دعاء أي موجود غيبي غير الله تعالى للاستغاثة به وطلب الحوائج منه، ودعاه إلى الشرك ومناداة المخلوق بدل دعاء الخالق وأن يقول: «يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ» ! إذن كأنه قال له يجب أن لا تصغي إلى قول الله تعالى: ?أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ? (الزمر/36) بل قل: «يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ» !! ولا تصغِ إلى قول الله تعالى ?وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ? (البقرة/107) !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت