الصفحة 151 من 352

الخبر الرابع والعشرون: في سنده «عليّ بن محمد» عن «بعض أصحابنا» ، ولا ندري من هم أولئك الأصحاب وما عقيدتهم؟ وهذا يوجب ضعف الخبر، وعلى كل حال فليس في هذه الخبر أي شيء مهم أو معجزة.

الخبر الخامس والعشرون: راويه أحد وكلاء ونواب الإمام يدعى «الحسن بن النضر» ، فلما كان مضمون الخبر يجرُّ له النفع لم يصحّ قبوله. ويتضمّن الخبر قول راويه « لمَّا وَافَيْتُ بَغْدَادَ اكْتَرَيْتُ دَارًا فَنَزَلْتُهَا فَجَاءَنِي بَعْض الْوُكَلَاءِ بِثِيَابٍ ودَنَانِيرَ وخَلَّفَهَا عِنْدِي فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هُوَ مَا تَرَى. ثُمَّ جَاءَنِي آخَرُ بِمِثْلِهَا وآخَرُ حَتَّى كَبَسُوا الدَّارَ....» أي حتى امتلأت الدار بالأموال. وأقول طبعًا ترويج أحفاد الأئمة إنما يقوم به القائمون عليهم، ومن هنا نعرف السر في كثرة مدّعي النيابة لإمام الزمان!

الخبر السادس والعشرون: مرويّ عن «الْفَضْلِ الْخَزَّازِ المَدَائِنِيِّ» مجهول الحال والضعيف.

أما متنه فلا يثبت شيئًا بل فيه ما يبطل الادعاء، لأنه يقول: «إِنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ كَانُوا يَقُولُونَ بِالْحَقِّ فَكَانَتِ الْوَظَائِفُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَلَمَّا مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ (ع) رَجَعَ قَوْمٌ مِنْهُمْ عَنِ الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ فَوَرَدَتِ الْوَظَائِفُ عَلَى مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ وقُطِعَ عَنِ الْبَاقِينَ فَلَا يُذْكَرُونَ فِي الذَّاكِرِينَ والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » أقول: المراد من قوله رجع قوم منهم عن القول بالولد: رجوعهم عن القول بأن الإمام الحسن العسكري أنجب ولدًا، وهذا يدل على أن ترويج قصة الولد للحسن العسكري كانت تدّر على صاحبها مالًا. وفي زماننا أيضًا إذا قام عالم وبيَّن للناس حقائق الإسلام النقيَّة لم يقطعوا عنه معاشه فقط بل كِيلت له آلاف التُهم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت