فهرس الكتاب
الخبر السابع والعشرون: راويه «القاسم بن العلاء» ولما كان يدّعي النيابة والسفارة فقد روى ما يصبُّ في مصلحته وينفعه وأثبت لصاحب الأمر علم الغيب، حيث قال: «وُلِدَ لِي عِدَّةُ بَنِينَ فَكُنْتُ أَكْتُبُ وأَسْأَلُ الدُّعَاءَ فَلَا يُكْتَبُ إِلَيَّ لَهُمْ بِشيْ ءٍ فَلَمَّا وُلِدَ لِيَ الْحَسَنُ ابْنِي كَتَبْتُ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ فَأُجِبْتُ يَبْقَى والحَمْدُ لِلَّهِ» .
أقول: هذا مخالف تمامًا للقرآن لأنه الله تعالى يقول: ?وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ? (لقمان/34) . ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسه لم يكن يعلم مطلقًا بما كان مُقَدَّرًا على أصحابه من حياةٍ أو موت. وقد جاء في سورة الكهف ما يفيد أنه صلى الله عليه وآله وسلم سئل أسئلةً فوعد بالإجابة عنها غدًا ولم يستثنِ بقول إن شاء الله فتأخر عنه الوحي لهذا السبب [لم يأته الوحي حتى 40 يومًا] ، ولم يستطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجيب عن أسئلة السائلين في تلك المدّة.