الصفحة 155 من 352

الخبر الثلاثون: غايةٌ في الاضطراب والتخبُّط، فراويه «الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ الْعَلَوِيُّ» مهمل كما ينص على ذلك علماء الرجال الشيعة فاسمه لم يذكر ضمن رجال الشيعة أصلًا. وثانيًا: يروى هذا الراوي المهمل عن رجل من ندماء «رُوزْحَسَنِيّ» فمن هو «رُوزْحَسَنِيّ» هذا وما عمله؟ ومن الرجل الذي من ندمائه وما عقيدته وما شغله؟! لا أحد يعلم عن ذلك شيئًا. وقد قال أنه «يجبي الأموال وله وكلاء» ولم يبيّن أنه لمن تُجْبي الأموال ومن هم وكلاؤه؟ فلاحظوا أيها القراء: رجل مجهول ينقل كلامًا عن شخص مجهول يتضمن أمورًا مبهمة ومجهولة، وهذا يعتبرونه من أدلة إثبات معجزات المهدّي. ثم يقول الحديث إن ذلك الشخص المجهول أرسل جاسوسًا ليندسّ عند «محمد بن أحمد» ولا ندري من هو «محمد بن أحمد» هذا، هل كان من النواب أم من الوكلاء أم ماذا؟

كنا نقرأ معجزات الصوفية في كتاب «تذكرة الأولياء» أو «نفحات الأنس» فنسخر منها، ولم نكن ندري أن ما يكتبه علماؤنا هو أسوأ من ذلك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت