فهرس الكتاب
الخبران 31 و32: ينقلهما المجلسي عن الشيخ الطوسي في كتابه «الغيبة» ، حيث يقول الطوسي: «معجزات المهدي أكثر من أن تحصى غير أنا نذكر طرفًا منها» ويبدأ بعد ذلك بذكر أمور لا علاقة لها بالمعجزات ولا توجد بينها معجزة واحدة، وينقل روايةً في هذا الصدد عن محمد بن يعقوب يرفعها إلى «محمد بن إبراهيم بن مهزيار» دون أن يذكر واسطته إليه، وأما متن الرواية فلا علاقة له بالمعجزات سوى أنه يفتح دكانًا عظيم الدخل والربح إذ يقول: «كَانَ اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي مَالٌ جَلِيلٌ فَحَمَلَهُ ورَكِبَ فِي السَّفِينَةِ وخَرَجْتُ مَعَهُ مُشَيِّعًا لَهُ فَوُعِكَ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ يَا بُنَيَّ رُدَّنِي رُدَّنِي فَهُوَ الْمَوْتُ واتَّقِ اللهَ فِي هَذَا المَالِ وأَوْصَى إِلَيَّ ومَاتَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَمْ يَكُنْ أَبِي يُوصِي بِشَيْ ءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ أَحْمِلُ هَذَا المَالَ إِلَى الْعِرَاقِ وأَكْتَرِي دَارًا عَلَى الشَّطِّ ولَا أُخْبِرُ أَحَدًا فَإِنْ وَضَحَ لِي شَيْ ءٌ كَوُضُوحِهِ أَيَّامَ أَبِي مُحَمَّدٍ (ع) أَنْفَذْتُهُ وإِلَّا تَصَدَّقْتُ بِهِ (39) فَقَدِمْتُ الْعِرَاقَ واكْتَرَيْتُ دَارًا عَلَى الشَّطِّ وبَقِيتُ أَيَّامًا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولٍ مَعَهُ رُقْعَةٌ فِيهَا يَا مُحَمَّدُ مَعَكَ كَذَا وكَذَا فِي جَوْفِ كَذَا وكَذَا حَتَّى قَصَّ عَلَيَّ جَمِيعَ مَا مَعِي مِمَّا لَمْ أُحِطْ بِهِ عِلْمًا فَسَلَّمْتُ المَالَ إِلَى الرَّسُولِ وبَقِيتُ أَيَّامًا لَا يُرْفَعُ لِي رَأْسٌ فَاغْتَمَمْتُ فَخَرَجَ إِلَيَّ قَدْ أَقَمْنَاكَ مَقَامَ أَبِيكَ فَاحْمَدِ اللهَ» . أي من يريد أن يدفع الأموال يمكنه أن يدفعها إليك.
أقول: إن هذا الخبر يصلح مستندًا لفتح دكان لا لإثبات معجزة ومما يستدعي الأسف حقًا أن هؤلاء لا يفرقون بين المعجزة وفتح حانوت للاتجار والكسب.