الصفحة 158 من 352

الخبر الخامس والثلاثون: راويه «عيسى بن نصر» المهمل ومجهول الحال. عن علي بن زياد وهو - بقطع النظر عن هذا الخبر - مجهول الحال أيضًا. لكن المامقاني الذي ألف كتابه الرجالي لتطهير أمثال هؤلاء الرواة، اعتبره حسن الحال استنادًا إلى هذه الرواية مع أن هذا ليس بصحيح. وعلى كل حال فمتن الرواية مخالف للقرآن حيث جاء فيه: «كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيُّ يَلْتَمِسُ كَفَنًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ فَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وبَعَثَ إِلَيْهِ بِالْكَفَنِ قَبْلَ مَوْتِهِ» .

أي أنهم أخبروه بتاريخ وفاته! هذا في حين أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان ينفي - كما في نهج البلاغة- علمه بوقت وفاته، وهذا الموضوع تكرر عدّة مرات في نهج البلاغة، وكان يجهل ميعاد وفاته إلى درجة أنه أتى بطبيبٍ ليشخص حالته ويخبره هل يبقى من مرضه أم يُتَوَفى، وفي نهج البلاغة أيضًا نصٌّ واضحٌ ينفي فيه الإمام علي عليه السلام علمه بميعاد وفاته [بعد الضربة الآثمة التي تلقاها من ابن ملجم] حيث يقول: «إن أبقَ فإنا ولي دمي وإن أفن فالفناء ميعادي» . والقرآن كذلك يقول في آخر سورة لقمان بكل وضوح: ?وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ? (لقمان/34) .

الخبر 36: ينص متنه على أنه: «خَرَجَ [أي من ناحية الإمام الغائب] نَهْيٌ عَنْ زِيَارَةِ مَقَابِرِ قُرَيْشٍ والْحَائِرِ..» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت