فهرس الكتاب
أقول: لماذا كل هذا الإصرار على النيابة؟ والجواب هو لأنها تشكل حانوتًا وفير الدخل لذا وجدت مدعين كُثُر وسنذكر أسماء مدعي النيابة قريبًا. على كل حال اتفق أن تُوُفيَّ الشلمغاني قبل الحسين بن روح، فاعتبروا ذلك معجزةً! إنهم يعتبرون أي حادثة تقع لهم معجزةً.
فمثلًا هنا «الْبَزَوْفَرِيُّ» يجيب عن سؤال شرعي فيعدون ذلك من معجزات الإمام ويعتبرونه نائبًا للإمام! أو يهب اللهُ الشيخَ الصدوقَ عليَّ بنَ بابوية أولادًا فيعتبرون ذلك من معجزات للإمام لأنه دعا له. ومثلًا محمد بن علي بن بابوية حفظ مقدارًا كبيرًا نسبيًّا من الحديث رغم أن فيها كثيرًا من الخرافات فاعتبروها من معجزات الإمام في حين أنها لو كانت معجزةً لوجب ألا تختلط بالخرافات.
الخبر الرابع والأربعون: يذكر ما يفيد أن «مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ» كان من نواب الإمام [المهدي] وكان يخبر عن الغيب، في حين أن «مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ» هذا مجهول الحال ومشترك، والراوي الناقل عنه هو «مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ نُعَيْمٍ» وهو أيضًا مجهول الحال، رغم أن المامقاني يقول عنه: إنه ثقة بل ما فوق الثقة لأنه كان وكيل الناحية (40) . ولكن هذا خطأ واشتباه لأن كثيرًا من وكلاء الأئمة تبين فيما بعد أنهم كانوا فسقة وضالين وأشخاصًا فاسدين، مثل علي بن أبي حمزة البطائني وزياد القندي وعثمان بن عيسى فهؤلاء الثلاثة كانوا وكلاء للإمام موسى بن جعفر وقد اختارهم الإمام بنفسه وعينهم وكلاء له، لكنهم خانوه وأكلوا أمواله وإضافة إلى ذلك أوجدوا فرقة الواقفية وأنكروا الأئمة بعد الإمام موسى بن جعفر وكذبوهم في ادعائهم للإمامة وفسقوهم ومن أراد التأكد من ذلك فليراجع كتب رجال الشيعة.