فهرس الكتاب
أقول: في هذا الخبر عدة إشكالات: أولًا:لا ندري إلى من يعود الضمير في قوله: «بَعَثَ» أي من الباعث؟ إذا كان المقصود أنه الإمام الغائب فهو لا يحتاج إلى غلام. ثم إن بيع العبيد أمر قبيح، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «شرُّ الناس من باع الناس» . وثالثًا: لا ندري من هو أبو عبد الله الجنيد وما عمله. ثم يقول: «فَلَمَّا عَيَّرَ الدَّنَانِيرَ نَقَصَتْ فِي التَّعْيِيرِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وحَبَّةٌ فَوَزَنَ مِنْ عِنْدِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وحَبَّةً وأَنْفَذَهَا فَرُدَّ عَلَيْهِ دِينَارٌ وَزْنُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وحَبَّةٌ» . وأقول: ما علاقة هذا بالمعجزة؟!
الخبر السابع والأربعون: رُوِي عن «محمد بن إبراهيم بن مهزيار» الذي ادعى البابية وكان من أصحاب حوانيت قبض الأموال الشرعية. ولا نجد في هذه الرواية أي مطلب مفيد سوى أن الراوي قلد نفسه النيابة وبين أنها أمر عظيم. يقول «محمد بن إبراهيم» : «وَفَدْتُ الْعَسْكَرَ زَائِرًا فَقَصَدْتُ النَّاحِيَةَ فَلَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَتْ: انْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ فِي هَذَا الْوَقْتِ وارْجِعِ اللَّيْلَةَ فَإِنَّ الْبَابَ مَفْتُوحٌ لَكَ فَادْخُلِ الدَّارَ واقْصِدِ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ السّرَاجُ فَفَعَلْتُ وقَصَدْتُ الْبَابَ فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحٌ ودَخَلْتُ الدَّارَ وقَصَدْتُ الْبَيْتَ الَّذِي وَصَفَتْهُ، فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ الْقَبْرَيْنِ أَنْتَحِبُ وأَبْكِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا وهُوَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللهَ وتُبْ مِنْ كُلِّ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَقَدْ قَلَّدْتَ أَمْرًا عَظِيمًا» .