الصفحة 165 من 352

وأقول: ما العمل الذي ارتكبه مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نائب الإمام ووكيل الناحية المقدسة هذا حتى قيل له: يا محمد اتق لله وتب عن ذنوبك! وما الفعل الذي يجب أن يتوب منه؟! بالله عليكم هل هذا حديث؟! وكيف يُعتَبَر مثل هذا الخبر الذي لا يُعرَف أوله من آخره معجزة؟!

الخبر الثامن والأربعون: راويه «نصر بن الصبّاح» الذي يعتبره جميع علماء الرجال ضعيفًا وفاسد المذهب ومن الغلاة الذين لعنهم الأئمة. لكن المامقاني استنادًا إلى أن هذا الراوي تكلم عن الناحية (أي ناحية المهدي الغائب) اعتبره حسن الحال ولكن هذه الرواية هي تكرار للرواية الخامسة ذاتها وكل ما فيها كلام عن إرسال الأموال إلى الناحية. وكذلك الخبر التاسع والأربعون الذي راويه «نصر بن الصبّاح» هذا ذاته ويتحدث عن إرسال الأموال إلى الناحية.

الخبر الخمسون: راويه «محمد بن شاذان بن نعيم» الذي بينا ضعفه في الخبر الرابع والأربعين وهو من مُدَّعِي نيابة الإمام ومخترعي المعجزات، وهنا أيضًا نرى كلامًا عن إرسال الأموال إلى الناحية المقدسة والقبض على السارقين.

الخبر الحادي والخمسون: راويه «محمد بن صالح» الذي كان بنفسه من وكلاء ونواب الإمام المهدي ويدعي أنه سأله والتمس منه الدعاء وجاءته الإجابة. فإذا عرفنا ذلك فإننا نسأل كيف اعتبر المجلسي هذا السؤال والجواب من المعجزات مع أن السؤال كان ما يلي: «عن مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ كَتَبْتُ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ لباداشاكه وقَدْ حَبَسَهُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ واسْتَأْذَنَ فِي جَارِيَةٍ لِي أَسْتَوْلِدُهَا» . وقد خرج إليه الجواب كما يلي: «اسْتَوْلِدْهَا ويَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ، والمَحْبُوسُ يُخَلِّصْهُ اللهُ، فَاسْتُولِدَتِ الْجَارِيَةُ فَوَلَدَتْ فَمَاتَتْ، وخُلِّيَ عَنِ المَحْبُوسِ يَوْمَ خَرَجَ إِلَيَّ التَّوْقِيعُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت