الصفحة 166 من 352

فبالله عليكم، أين المعجزة في ذلك، فمن الطبيعي أن يُخلى سبيل معظم المحبوسين بعد مدة من حبسهم. فلا علاقة لذلك بالمعجزة. ثم بعد ذلك نقل عدة إخبارات عن الغيب عن الإمام مما يخالف القرآن الذي ينفي علم الغيب عن غير الله.

الخبر الثاني والخمسون: راويه «الحسن بن الفضل اليماني» ذاته المهمل ومجهول الحال والذي روى عنه الكافي وغير الكافي أخبارًا عن الإمام الغائب، وهو يدَّعي أن الإمام أخبره عن الغيب وأنه كان مطَّلعًا على ما يجول في صدره وما يفكِّر في ذهنه، وهذه هي أفكار الغلاة بعينها. وقد مَرَّ ذِكْرُهُ سابقًا في الخبر الثامن والعشرين. وقد قال الله تعالى: ?إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ? (الأنفال/43) ، وقال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: ?وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ...? (التوبة/101) . وجاء في سورة البقرة: ?وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَاالآية? (البقرة/204) . إذن العليم بذات الصدور ونوايا العباد هو الله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت