الصفحة 167 من 352

الخبر الثالث والخمسون: رواه «عَلِيّ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّمْشَاطِيّ رَسُولُ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْيَمَانِيِّ قَالَ كُنْتُ مُقِيمًا بِبَغْدَادَ وتَهَيَّأَتْ قَافِلَةُ الْيَمَانِيِّينَ لِلْخُرُوجِ فَكَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي الْخُرُوجِ مَعَهَا فَخَرَجَ لَا تَخْرُجْ مَعَهَا فَمَا لَكَ فِي الْخُرُوجِ خِيَرَةٌ وأَقِمْ بِالْكُوفَةِ وخَرَجَتِ الْقَافِلَةُ فَخَرَجَ عَلَيْهَا بَنُو حَنْظَلَةَ واجْتَاحُوهَا..» . أقول: أولًا: جعفر بن إبراهيم اليماني شخص مهمل لا ذكر له في كتب الرجال. وأما متن الرواية فهو أيضًا ادعاء للإخبار عن الغيب مما يتنافى وقوله تعالى: ?لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ? (النمل/65) . والواقع أن هذه الأخبار أغلبها على هذا النحو المخالف للقرآن.

الخبر الرابع والخمسون: روي عَنِ «الأعْلَمِ الْبَصْرِيِّ» المهمل الذي لا ذكر له بين الرواة في كتب الرجال، عَنْ «أَبِي رَجَاءٍ الْبَصْرِيِّ» المجهول أيضًا، والذي يروي خيالات دوّنها الشيخ الصدوق والآخرون، من جملتها أنه سمع صوتًا ولم يرَ أحدًا وقيل له: «يا نصر بن عبد الله!» مع أن اسمه لم يكن نصرًا، فلا أدري من أين عرف أنه المقصود في الخطاب؟! على كل حال لقد أدرجوا هذه الروايات الضعيفة المتهافتة لإثبات معجزات للمهدي وإخباره بالغيب مما يخلف القرآن الكريم ومما لا نجد ما يشبهه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لم يُروَ عنه أبدًا أنه كان يخبر أصحابه بمثل تلك الأمور الغيبية.

الأخبار من الخامس والخمسين وحتى الثامن والخمسين كلها على هذا النحو، في أسانيدها رواة مجاهيل أو غلاة، وفي متونها إخبارات عن الغيب، مما يخالف القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت