فهرس الكتاب
أقول: هذا الخبر مثله مثل أخبار كتاب «تذكرة الأولياء» ومعجزات الصوفية ولا يصدِّقها إلا من ليس له اطلاع كافٍ على الإسلام والقرآن. وينبغي أن نقول لهؤلاء إن أنبياء الله كانوا إذا أرادوا معرفة أمر أرسلوا من يبحث لهم عنه، فهاهو سليمان عليه السلام يرسل الهدهد ليتقصَّى له أخبار سبأ وملكتها، وهاهو حضرة يعقوب عليه السلام ما كان له علم بوجود ابنه يوسف في مصر وظل سنوات يبكيه حتى ابيضت عيناه، ولكن هؤلاء النواب المزعومين للإمام يعلمون كل شيء خاصة الأخبار المتعلقة بالذهب والفضة!
الخبر التاسع والستون: مثله مثل الذي قبله يتحدث عن معجزة مماثلة تمامًا لما ذُكِر فيه (أي قصة السبائك التي فُقِدَت منها واحدة) ، والتي تذكّرنا بمعجزات الصوفية، غير أنه أضاف إليها هنا قصة امرأة في بغداد جاءت إلى «الحسين بن رَوح» وقالت له «أَيُّهَا الشَّيْخُ أَيُّ شَيْ ءٍ مَعِي؟ فَقَالَ مَا مَعَكِ فَأَلْقِيهِ فِي دِجْلَةَ ثُمَّ ائْتِينِي حَتَّى أُخْبِرَكِ! قَالَ فَذَهَبَتِ الْمَرْأَةُ وحَمَلَتْ مَا كَانَ مَعَهَا فَأَلْقَتْهُ فِي دِجْلَةَ ثُمَّ رَجَعَتْ ودَخَلَتْ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الرَّوْحِيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِمَمْلُوكَةٍ لَهُ أَخْرِجِي إِلَيَّ الْحُقَّةَ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ هَذِهِ الْحُقَّةُ الَّتِي كَانَتْ مَعَكِ ورَمَيْتِ بِهَا فِي دِجْلَةَ أُخْبِرُكِ بِمَا فِيهَا أَوْ تُخْبِرِينِي فَقَالَتْ لَهُ بَلْ أَخْبِرْنِي» فأخبرها بكل محتويات الحقة واحدًا واحدًا.
أقول: هذه الأخبار يصدقها كل ساذج جاهل ليس له علم بالإسلام والقرآن وهي أخبار تجعل أولئك الوكلاء أعلى رتبة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعل الهدف أن يؤمن الناس بوكالتهم ويوقنوا بها.