فهرس الكتاب
الحديث 8: رواه راوٍ مجهول دون بيان الرواة قبله عن الإمام الباقر أنه قال إن آية ?وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا... ? (الإسراء/33) نزلت في الإمام الحسين عليه السلام! أفلم يوجد من يقول لأولئك الرواة الكذبة: إن «قُتِل» فعل ماضٍ وحين نزلت هذه الآية لم يكن الإمام الحسين مظلومًا ولم يُقتَل بعد، والآيات التشريعية في القرآن لا تختصُّ بأشخاص معينين.
الحديث 9: نقله عن «كشف الغمة» الذي كُتب في القرن السابع (12) حيث روى عن أناس مجهولين أن كنية المهدي هي «أبو القاسم» وأن له اسمان، ولا نعلم ما هو مستنده في ذلك.
تلك هي أحاديث هذا الباب وهي كما لاحظنا لا تفيدنا شيئًا ولا تبين لنا مجهولًا.
باب النهي عن التسمية:
الحديث 1: بسنده عن «أبي خالد الكابلي» أنه سأل الإمام الباقر فقال: «جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ وَصَفَ لِي أَبُوكَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ بِصِفَةٍ لَوْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ لَأَخَذْتُ بِيَدِهِ. قَالَ: فَتُرِيدُ مَاذَا يَا أبَا خَالِدٍ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُسَمِّيَهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ بِاسْمِهِ! فَقَالَ: سَأَلْتَنِي وَالله يَا أبَا خَالِدٍ عَنْ سُؤَالٍ مُجْهِدٍ...»
أولًا: من الواضح أن أغلب رواة أمثال هذه الروايات كانوا أشخاصًا بسطاء وأميين ومجهولين، فما معنى السؤال عن اسم وصفة صاحب الأمر؟ إذا كان يقصد بصاحب الأمر المهدي فإنه لم يكن له وجود زمن الإمام الباقر، فما الفائدة من السؤال عن صفته؟ هل يريد السائل أن يعرفه حتى إذا صادفه في الطريق يأخذ بيده؟!
ثانيًا: الرواية تذكر أن الإمام أجب السائل قائلًا: سَأَلْتَنِي وَالله يَا أبَا خَالِدٍ عَنْ سُؤَالٍ مُجْهِدٍ!...، أفلم يقل له السائل: بل إنه أمر بسيط جدًا وسؤال في غاية السهولة، فأين صعوبته، هل هو معادلات هندسية؟! لاحظوا متن الرواية، لا السؤال فيها معقول ولا الجواب.