الصفحة 46 من 352

حديث 2: عن رجل مجهول عن «أبي هاشم الجعفري» . وأبو هاشم هذا رجل مضطرب الحديث نجد في رواياته تناقضات كثيرة. ففي الكافي يروي عن الإمام الجواد أنه دله على اسم الإمام الثاني عشر وصفته وهويته. ولكنه هنا وبعد مدة روى عن الإمام الهادي أنه لم يعرِّفْه «بِالخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الخَلَفِ» ، واكتفى ببيان أنه لا يحل ذكر اسمه. ولا ندري ما السر في تحريم اسمه؟! إذا كان هو الخوف عليه فهو لم يكن موجودًا بعد في زمن أبي هاشم. هنا يقول المجلسي أنه قد صُرِّح باسمه في خبر اللوح. فينبغي أن نقول إن خبر اللوح كذب من أساسه، وقد بيّنا كذبه في كتابنا «كسر الصنم» حيث ذكرنا هناك 28 دليلًا على كذبه فلْيُراجَعْ ثَمَّةَ. وباختصار، لقد أتى المجلسي في هذا الباب بثلاث عشرة رواية كلُّها تنصُّ على أن ذكر اسم المهدي ممنوع ومحرَّم، فنسأل لماذا كان محرمًا؟ هل هذا التحريم من الله وما الدليل عليه؟!

ثانيًا: هل هكذا تكون حجَّةُ الله، لا يستطيع أحد أن يذكر اسمه ولا يرى شخصه؟! ينبغي أن نقول: ?فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ? (الأنعام/144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت