فهرس الكتاب
ثم إذا كان ذكر الاسم حرامًا أمام الأعداء خوفًا من أذاهم فما وجه حرمته أمام الأصدقاء؟! وإذا كان ذكر اسمه حرامًا فلماذا ذكر الأئمة السابقون اسمه في رواياتهم - الموضوعة على ألسنتهم بالطبع -؟ ومن العجيب ما جاء في الخبر 13 من أن عُمَرُ سَأَلَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ (ع) عَنِ المَهْدِيِّ فقَالَ: «يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَهْدِيِّ مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: أَمَّا اسْمُهُ فَلَا! إِنَّ حَبِيبِي وَخَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِاسْمِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ!...» . فينبغي أن نقول: أولًا: إن الله لا يبعث إمامًا فالبعثة مختصة بالرسل، وثانيًا: ليس في دين الإسلام أمورٌ سرِّيَّةٌ يقولها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبعض أصحابه ويكتمها عن بعضهم الآخر، بل لقد أبلغهم جميعًا على حدٍّ سواء كما جاء في قول الله لِنِبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: ?فَقُلْ آَذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ? (الأنبياء/ 109) وقوله تعالى: ?وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ المُبِينُ? (العنكبوت/18) .
باب صفاته وعلاماته ونسبه:
الخبر 1: رواه «مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ» مجهول الحال عن «أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ» الفاسق عن «بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصْرِيِّ» مجهول الحال أيضًا، هؤلاء المجاهيل روى بعضهم عن بعض عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: «لَا يَكُونُ الْقَائِمُ إِلَّا إِمَامَ بْنَ إِمَامٍ..» .
قلتُ: حسنًا، فأي إمام يقصدون؟ إذا كان المقصود إمام هداية فهم آلاف مؤلفة وإذا كان المقصود الرئيس والحاكم، قلنا إن كل رئيس وحاكم يعتبر نفسه إمامًا فالإمام في اللغة يأتي بمعنى الحاكم والممسك بزمام السلطة. فهذا الخبر مثله مثل من يقول إن اللبن أبيض!