الصفحة 49 من 352

الخبر 3: بالإسناد ذاته عن مجهول عن مجهول آخر عن مجهول ثالث (حسب قول المامقاني) عن «زيد بن علي» أنه قال: «المُنْتَظَرُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي ذُرِّيَّةِ الحُسَيْنِ» .

فأقولُ: نعم، ولكن «زيد بن علي بن الحسين» كان يعتبر نفسه إمامًا وكان يقول: «ليس الإمام منا من جلس في بيته وأرخى عليه ستره وثبط عن الجهاد ولكن الإمام منا من منع حوزته وجاهد في سبيل الله حق جهاده ودفع عن رعيته وذب عن حريمه» (14) ، ولم يكن يعتقد بإمامة أخيه الإمام الباقر (ع) ، فمن المضحك حقًا أن يستدل الشيخ الطوسي والعلامة المجلسيُّ بكلام منسوب إليه على مهديهما الموهوم.

الخبر 4: رواه «الأسدي» - وهو من الغلاة - عن «البرمكي» المغالي أيضًا بل الكذاب والملعون، عن عليٍّ عليه السلام خبرًا موضوعًا يقينًا يقول فيه الإمام: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً مُبْدَحُ الْبَطْنِ عَرِيضُ الْفَخِذَيْنِ عَظِيمٌ مُشَاشُ المَنْكِبَيْنِ.... الخ» .

قلتُ: وهذه الأوصاف يمكن أن تنطبق على آلاف الأشخاص. ثم ما هي فائدة هذا النقل وأي أصل للدين أو فرع يثبت به؟ لا شيء بالطبع. وفي هذا الخبر، وبعد أن يذكر أوصاف الخارج وأن يفعل كذا وكذا يقول: «فَإِذَا هَزَّ رَايَتَهُ أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ووَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ الْعِبَادِ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا صَارَ قَلْبُهُ أَشَدَّ مِنْ زُبَرِ الْحَدِيدِ وأَعْطَاهُ اللهُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ولَا يَبْقَى مَيِّتٌ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفَرْحَةُ فِي قَلْبِهِ وفِي قَبْرِهِ وهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ ويَتَبَاشَرُونَ بِقِيَامِ الْقَائِمِ (ع) !» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت