الصفحة 63 من 352

أولًا: سورة هود نزلت في مكة في الوقت الذي كان غالب أهلها من المشركين الذين لم يؤمنوا برسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضلًا عن أن يؤمنوا بالإمامة فما بالك بأن يؤمنوا بالإمام الثاني عشر وثورته! في ذلك الوقت لم يكن هناك أساسًا أي كلام عن مثل هذه الموضوعات حتى ينكرها أحد، ومن السخرية بمكان تهديد المشركين بعذاب سيحل بعد آلاف السنين عند ظهور القائم المنتظر وثورته.

ثانيًا: تبيِّن الآيةُ التي تسبق الآية المذكورة أنها تتعلق بعذاب يوم القيامة أي العذاب بعد الموت حيث يقول تعالى: ?وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ المَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ? (هود/7) . إذن الآية الثامنة من سورة هود أيضًا تواصل الحديث عن عذاب يوم القيامة. وحتى «علي بن إبراهيم» ذاته أقرّ هناك بأن «أمة معدودة» تعني الوقت المعين وليس أشخاصًا معينين.

ثالثًا: إن «علي بن إبراهيم» من القائلين بتحريف القرآن ومثل هذا الشخص مشكوك في إسلامه فضلًا عن الثقة بأقواله فما بالك باعتماد تأويلاته! هذا إضافة إلى أن تأويل الآيات خاصٌّ بالله تعالى ولا يجوز أن يقوم به غيره. فانظر أيها القارئ المحترم كيف يلعبون بمعاني آيات القرآن؟!

الآية الثانية: ?وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ....? (إبراهيم/5) .

قال «عَلِيُّ بن إبراهيم» في تفسيره: «أَيَّامُ اللهِ ثَلَاثَةٌ يَوْمُ الْقَائِمِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ويَوْمُ الْمَوْتِ ويَوْمُ الْقِيَامَةِ» .

قلتُ: وهل كان أصحاب حضرة موسى (ع) مؤمنين بقيام القائم؟! وعلى كل حال نقول في الإجابة:

أولًا: هذه سورة مكية ولم يكن في الفترة المكية أي كلام عن قيام المهدي الموعود حتى تنزل آية بهذا الخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت