الصفحة 64 من 352

ثانيًا: لقد بيَّن القرآن الكريم ماهية أيام الله -أي الأيام العظيمة- زمن موسى، فلا حاجة لعَلِيِّ بن إبراهيم أن يبينها. لاحظوا الآيات التي جاءت بعد تلك الآية في السورة ذاتها وفي سورة البقرة حيث يقول عز وجل: ?وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ ? (البقرة/49) و?وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ? (البقرة/49) و?إِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى? (البقرة/51) و?إِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ? (البقرة/53) .

فهذه الآيات هي أيام الله التي ذكّر موسى بها قومه وكلُّها مبينة في القرآن الكريم. إلا أن «عَلِيَّ بنَ إبراهيم» محدود العلم وسطحي المعرفة لم يكن قادرًا على الانتباه إلى ذلك وأخذ يلعب بآيات القرآن ويؤوِّلها حسب هواه. وفي الواقع لم يكن «عليُّ بنُ إبراهيم» ذلك الشخص الذي يستأهل أن يُستدل بكلامه.

الآية الثالثة: ?وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا? (الإسراء/4 - 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت