فهرس الكتاب
يروي «عَلِيُّ بن إبراهيم» مفسِّرًا الآيات حسب هواه فيقول: «وقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ أَيْ: أَعْلَمْنَاهُمْ. ثُمَّ انْقَطَعَتْ مُخَاطَبَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وخَاطَبَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: ?لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ? يَعْنِي: فُلَانًا وفُلَانًا [أي الشيخين] وأَصْحَابَهُمَا ونَقْضَهُمُ الْعَهْدَ. و?لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا? يَعْنِي: مَا ادَّعَوْهُ مِنَ الْخِلَافَةِ. فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما يَعْنِي: يَوْمَ الْجَمَلِ. بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يَعْنِي: أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وأَصْحَابَهُ. ?فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ? أَيْ: طَلَبُوكُمْ وقَتَلُوكُمْ. ?وكانَ وَعْدًا مَفْعُولًا? يَعْنِي: يَتِمُّ ويَكُونُ. ?ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ? يَعْنِي: لِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ. ?وأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا? مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) وأَصْحَابِهِ وسَبَوْا نِسَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ. ?إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وإِن أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ? يَعْنِي: الْقَائِمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وأَصْحَابَهُ» إلى آخر هذه الترَّهات والأباطيل.
أقول:
أولًا: سورة الإسراء مكية ولم يكن في مكة حينئذ أي حديث عن خلافة الشيخين ومعركة الجمل ولا كان لأحد خبرٌ عن القائم سلبًا ولا إيجابًا حتى تنزل آيات بشأنه.