الصفحة 67 من 352

قال «عليُّ بن إبراهيم» في تفسيره: «فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا أَحَسُّوا بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ...الخ» .

أقول:

أولًا: هذه السورة نزلت في مكة ولم يكن موضوع القائم مطروحًا في ذلك الوقت حتى يتم تخويف بني أمية منه، بل إن بني أمية في ذلك الوقت لم يكونوا يخافون من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذاته فضلًا عن خوفهم من الحفيد الثاني عشر لعليّ!. هل حقًا لم يطلع «علي بن إبراهيم» على الآيات التي سبقت الآية المذكورة والآيات التي تلتها؟ أَوَلَمْ يَرَ أنها تتعلق بجميع القرى والبلاد ولا تختص ببني أمية؟ فالآية قبل الآية المذكورة تقول: ?وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ? (الأنبياء/11) . وكلمات «قصمنا» و «كانت» و «أنشأنا» و «أحسوا» كلها أفعال ماضية كما أن مكة لم ينزل بها عقاب وخراب عند نزول تلك الآيات حتى يصح القول بأنها تتحدث عن بني أمية.

ثانيًا: لا يوجد في زماننا أثر لبني أمية حتى يخافوا ويفروا من القائم الخيالي.

الآية السادسة: ?وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ? (الأنبياء/105) .

قال «علي بن إبراهيم» في تفسيره: «عِبادِيَ الصَّالِحُونَ: الْقَائِمُ (ع) وأَصْحَابُهُ» .

أقول:

أولًا: ألم يكن حضرة داود وسليمان عليهما السلام عبدين صالحين أورثهما الله تعالى الأرض؟ ألم يكن حضرة موسى (ع) عبدًا صالحًا؟ ألم يكن حضرة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه صالحين أورثهم الله السلطان والقدرة في الأرض؟ أم أن القائم الخيالي هو وأصحابه وحدهم الصالحون فقط؟! أليس في هذا إهانة للأنبياء وسائر الصالحين فكيف تجرأ هؤلاء الرواة والناقلين على إهانة جميع الصالحين بحجة إثبات مهديهم المفترض؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت