فهرس الكتاب
ثانيًا: إذا لاحظنا سياق الآيات وما جاء قبلها وبعدها رأينا أن الآيات تتحدث عن القيامة كقوله تعالى: ?يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ? (الأنبياء/104) . وكلمة «صالحون» في الآية قيد البحث (أي الآية السادسة) عُرِّفت بالألف واللام لتكون جنسًا يشمل جميع الصالحين لا مجموعة خاصة منهم ممن سيأتون في المستقبل!. وقد وعد الله تعالى في تلك الآية جميع عباده الصالحين بأنهم سيرثون الأرض وبيَّن تعالى في سورة الزمر أنه عندما سيدخل الصالحون الجنة سيقولون: ?الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ? (الزمر/74) فعبر عن دخول الجنة بوراثة الأرض أي أن الأرض ستتبدل يوم القيامة إلى جنة كما قال تعالى: ?يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ? (إبراهيم/48) .
ثالثًا: من الآية التالية للآية مورد البحث أي قوله تعالى: ?إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ? (الأنبياء/ 106) يتَّضِحُ أن الآية لا تختص بمجموعة خاصة من الناس بل تشمل جميع العابدين الذين يعدهم الله تعالى بوراثة الأرض أي الجنة، وهذا يشمل بعمومه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين سمعوا هذه الرسالة والبشارة ولا يمكن لأحد أن يزعم أن الآية لا تشملهم.
الآية السابعة: ?أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ? (الحج/39) .