الصفحة 72 من 352

الآية الحادية عشرة: ?أَمْ مَنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ؟ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ? (النمل/62) . هذه الآيات تتعلق ببيان قدرة الله تعالى ودعوة المشركين إلى إخلاص العبودية له وإفراده بالعبادة كما يتضح ذلك من الآيات التي جاءت قبلها حيث يقول تعالى: ?أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟...? (النمل/60) . ويقول: ?أَمْ مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا؟...? (النمل/61) ، إلى أن يصل إلى الآية مورد البحث وما بعدها والتي تتضمن استفهامًا إنكاريًا وتقريرًا لوحدانية الله. فالعجب من «علي بن إبراهيم» الذي يروي في تفسيره عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ الواقفي الذي يؤمن بسبعة أئمة فقط ويعتبر إمامة الإمام الثامن وحتى الثاني عشر باطلة وغير صحيحة، يروى عن مثل هذا الشخص أن الآية نزلت بحق القائم المهدي!! ويقول: «حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَالَ نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ (ع) هُوَ واللهِ المُضْطَرُّ إِذَا صَلَّى فِي المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ودَعَا اللهَ فَأَجَابَهُ ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُهُ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت