فهرس الكتاب
فلا علاقة للآيات إذن بالمهدي القائم ولم يذكر أحد احتمال دلالتها عليه لكن رغم ذلك فإن «علي بن إبراهيم» الذي يميل إلى تفسير كل آية بالمهدي القائم اعتبر الآية متعلقة بالقائم! وأتعجب من المجلسيّ الذي قام بتجميع أقواله الغريبة هذه في كتابه «البحار» .
الآية الثالثة عشرة: ?وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ...? (الشورى/41) .
تدبّروا هذه الآيات ولاحظوا، هل لها أي علاقة بالمهدي القائم؟! لكن «عليَّ بن إبراهيم» يقول - حسب ما ينقل المجلسيّ عنه في البحار: «ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ يَعْنِي الْقَائِمَ وأَصْحَابَهُ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ والْقَائِمُ إِذَا قَامَ انْتَصَرَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ومِنَ المُكَذِّبِينَ والنُّصَّابِ هُوَ وأَصْحَابُهُ... الخ» ! هذا مع أن الآية مكيّة وفي مكة لم يكن أحد يدعي أو ينكر المهدي حتى تنزل الآيات بشأنه.
الآية الرابعة عشرة: ?اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ? (القمر/1) .
هذه الآية تتعلَّق بالقيامة وفعْلَيْ «اقتربت» و «انشق» كلاهما في الماضي لأن المستقبل عندما يكون متحقق الوقوع يمكن للمتكلم أن يتكلم عنه بصيغة الماضي كقوله تعالى: ?وَنُفِخَ فِي الصُّورِ? (الكهف/99) . ويمكن أن تكون كلمة «انشق» ماضيًا حقيقيًّا في إشارة إلى معجزة انشقاق القمر التي روت تفاسير الشيعة والسنة حدوثها زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكة قبل أن يهاجر إلى المدينة. وعلى كل حال فالآية لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بالمهدي القائم. ولاحظوا جميع تفاسير الشيعة كي تتحققوا من ذلك. ولكن «علي بن إبراهيم» يقول «رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ يَعْنِي خُرُوجَ الْقَائِمِ (ع) !» .