فهرس الكتاب
فنقول: إن كلمة «الساعة» جاءت في القرآن على نحو متكرر وفي كل مكان بمعنى القيامة ولم تأت ولا في موضع واحد بمعنى الخروج. ثانيًا: كيف يمكن أن يدعوَ الله تعالى أهلَ مكة - الذين لم يكونوا يؤمنون في ذلك الحين بالقرآن ولا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الإيمان بخليفة النبي الثاني عشر؟! وهل يجوز أن يتكلم الله ورسوله بما لا طائل تحته أم أنّ هذا اللغو هو من اختراع الراوي «علي بن إبراهيم» ؟! فضلًا عن أن السورة مكية أيضًا ويقال فيها ما قيل فيما قبلها، ولو لاحظتم الآيات التي تلت تلك الآية لوجدتم أن لا علاقة لها من قريب ولا من قريب بالقائم.
الآية الخامسة عشرة: ?مُدْهَامَّتَانِ? (الرحمن/64) .
كلمة «مدهامتان» صفة لِ- «جنَّتَان» التي وردت في الآية التي قبلها، ولكن «عليَّ بن إبراهيم» يقول: «مُدْهامَّتانِ: يَتَّصِلُ مَا بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ نَخْلًا» ! حقًا، هل يمكننا أن نقول إن «علي بن إبراهيم» لم يكن يفهم الآية أم أنه كان صاحب غرض خاص يسعى لتحقيقه بأي طريقة ولو بتأليف أي كلام باطل؟! فأين نجد في الآية كلامًا عن أشجار نخيل تمتد بين مكة والمدينة؟! وكلنا يعلم أنه لم يكن بين المدينتين سوى صحراء رملية قاحلة ومحرقة. ثمّ نسأل ما علاقة هذه الآية بالمهدي الموعود؟!!
الآية السادسة عشرة: ?يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ? (الصف/8) . يقول «علي بن إبراهيم» في تفسيره: «واللهُ مُتِمُّ نُورِهِ قَالَ بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِذَا خَرَجَ لَيُظْهِرُهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» .