الصفحة 79 من 352

روى عليّ بن إبراهيم بسنده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللهِ واللَّيْلِ إِذا يَغْشى؟ قَالَ: «اللَّيْلُ فِي هَذَا المَوْضِعِ"الثَّانِي"- [أي الخليفة الراشد الثاني!] - غَشَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ (ع) فِي دَوْلَتِهِ الَّتِي جَرَتْ لَهُ عَلَيْهِ وأُمِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (ع) أَنْ يَصْبِرَ فِي دَوْلَتِهِمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ قَالَ والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى قَالَ النَّهَارُ هُوَ الْقَائِمُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ (ع) إِذَا قَامَ غَلَبَ دَوْلَةَ الْبَاطِلِ» .

أقول: هذه الرواية تكشف مدى ضحالة علم «علي بن إبراهيم» لأن «يغشى» من مادة « غشيَ» معتل اللام، في حين أن «غشَّ» التي بمعنى الخداع والخيانة مضاعفة الشين، ومن اليقين أن الإمام الباقر (ع) - عربي اللسان - كان يميز تمامًا بين «غَشِيَ» و «غشَّ» في حين أن «علي بن إبراهيم» كان عجميًا ولم يستطع أن يميز بينهما! أضف إلى ذلك أن الليل والنهار آيتان من آيات الله وقد أقسم الله بهما، ولو أراد أن يقسم بالخليفة الثاني عمر لذكر اسمه بصراحة لأنه لا يخاف من أحد فيمارس التقية!!

الآية الحادية والعشرون: ?قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ? (الملك/30) . هذه الآية مكية، والله تعالى يُذَكِّر من خلالها أهل مكة بقدرته لعلهم يؤمنون. لكنَّ عليَّ بن إبراهيم يروي بسنده عن الإمام الرضا (ع) : «قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ إِمَامُكُمْ غَائِبًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِإِمَامٍ مِثْلِهِ!!» ولابد أن أهل مكة كانوا سيجيبون: ليس لدينا إمامٌ أصلًا حتى يغيب فنطلبه!! وأقول: إنه من المقطوع به أن الإمام رضا (ع) لا يمكن أن ينطق بمثل هذا الكلام المهمل بل هو من مفتريات الرواة الكذبة الذين نسبوه إلى الإمام كذبًا وزورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت