الصفحة 81 من 352

الآية الثالثة وعشرون: كرَّر الله تعالى عبارة ?أَيَّامَ اللهِ? في أكثر من موضع من القرآن من جملة ذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم ?وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ? (إبراهيم/5) فهذه الآية تبيِّن أنه كانت هناك أيامٌ عظيمةٌ معروفةٌ لدى قوم موسى أمر الله حضرة موسى أن يذكرهم بها. وكانت تلك الأيام - كما يقول جميع المفسرين- الأيام التي أنعم الله بها عليهم بنعم عظيمة أو أزال عنهم فيها العذاب أو هي يوم القيامة. مثلًا من جملة أيام الله اليوم الذي أغرق الله تعالى فيه فرعون وآله ونَجَّى قوم موسى، أو اليوم الذي قبل الله فيه توبة قوم موسى بعد أن عبدوا العجل، أو اليوم الذي أنزل فيه عليهم المن والسلوى أو اليوم الذي أنزل فيه التوراة على موسى.

ولكن عليَّ بن إبراهيم يقول خلافًا لجميع المفسرين: «أَيَّامُ اللهِ ثَلَاثَةٌ يَوْمُ يَقُومُ الْقَائِمُ ويَوْمُ الْكَرَّةِ ويَوْمُ الْقِيَامَةِ» !! ولم يفكر بأنه في زمن حضرة موسى (ع) لم يكن قومه يعلمون شيئًا عن قيام القائم ولا عن الرجعة حتى يأمر الله موسى أن يذكرهم بهذه الأمور! لكن ماذا نفعل إذا كان مريدو «علي بن إبراهيم» يتعاملون مع أقاويله كأنها وحيٌ منزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت