فهرس الكتاب
الآية الرابعة والعشرون: ?هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ? (الغاشية/1و2) . معنى الآية واضح وهي تتحدث عن يوم القيامة، ولكن «علي بن إبراهيم القمي» يتجاهل هنا جميع الآيات التي شرح الله تعالى فيها الغاشية وما يكون فيها وقال: «ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ؟ قَالَ: يَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ بِالسَّيْفِ قَالَ قُلْتُ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ؟ قَالَ: يَقُولُ خَاضِعَةٌ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاع...الخ» !!.
فنسأل الله أن يمنح مريدي «علي بن إبراهيم» العقل. أضف إلي ذلك أن الإمام الذي سيغشى بسيفه جميع الناس سيكون إمام عذاب لا إمام هداية!.
الآية الخامسة والعشرون: ?هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ المَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ? (الأنعام/158) . تشير هذه الآية إلى تحجج المشركين وطلبات اليهود التي كانوا يتحججون بها لرفض الإيمان ويقولون مثلًا: لن نؤمن حتى تنزل علينا الملائكة أو يأتينا الله بذاته أو تأتي بعض آياته، كما مرَّ في سورة البقرة الآية 210.
فتدبر أيها القارئ العزيز وانظر هل هناك أي علاقة بين هذه الآيات والأئمة حتى يروي عليّ بن إبراهيم القمي روايةً ينسبها بسنده إلى الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق (ع) أنه قال: «الْآيَاتُ هُمُ الْأَئِمَّةُ والْآيَةُ المُنْتَظَرُ هُوَ الْقَائِمُ (ع) ..» ؟! يبدو أن هؤلاء القوم يرون أن الآيات منحصرة بالأئمة فقط حتى آيات العذاب!!