فهرس الكتاب
ينقل المجلسيُّ عن كتاب إكمال الدين للشيخ الصدوق روايةً عن الإمام الصادق في تفسير «الغيب» في الآية بأنه: «الحُجَّةُ الْغَائِبُ» ! وأن المتقين هم الذين يؤمنون بقيام القائم المهدي! مع أنه لا يوجد مفسِّرٌ واحدٌ فسَّر «الغيب» ب- «الإمام» ! لأن الغيب هو الغائب عن الأنظار دائمًا كالذات الأحديّة مثلًا، وقد جاء «الغيب» بهذا المعنى في مواضع عديدة من القرآن كقوله تعالى: ?وَأَنْزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ... ? (الحديد/25) وقوله: ?إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ? (يس/11) .
بالإضافة إلى ذلك إذا كان «الغيب» هو الإمام الغائب، فمعنى ذلك أنه عندما سيظهر هذا الإمام لن يبقى «غيبًا» فكيف سيؤمن المتقون عندئذ بالغيب؟! ألن تصبح الآية حينئذ لغوًا لا معنى لها؟!!
الآية التاسعة والعشرون: ?وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ? (يونس/20) . تدل هذه الآية على أن الآيات أي المعجزات ليست من صنع الرسول وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس له علم بوقت مجيئها. إذا كان الأمر كذلك فما هي علاقة هذه الآية بالمهدي؟ هل قال الله في إجابته عن مطالبة المشركين بمعجزة: انتظروا قيام المهدي؟! هل هذا الكلام منطقي؟! لكن ما العمل إذا أصبحت رواية «علي بن أبي حمزة البطائني» الواقفي الذي لا يؤمن أصلًا بالإمام الثاني عشر حجَّةً ومستندًا للشيخ الصدوق ومقلديه!!!
الآية الثلاثون: تكرار للآية الحادية والعشرين ذاتها!