فهرس الكتاب
الآية الثالثة والثلاثون: ?أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا? (البقرة/148) . هنا يكرر الشيخ الطوسي الرواية المنسوبة لابن عباس في الآية الحادية والثلاثين فهل تقوى الرواية الضعيفة بالتكرار؟! الله أعلم! إضافة إلى ذلك، يروي الطوسي في كتابه «الغيبة» أيضًا عن رواة مجهولي الحال عن ابن عباس أنه قال في تفسير الآية /148/ من سورة البقرة: ?... أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا...?: «أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا قَالَ: أَصْحَابُ الْقَائِمِ يَجْمَعُهُمُ اللهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ» !. وهنا نسأل من يؤمن بهذه الروايات: هل كان للمخاطبين بقوله تعالى «تكونوا» و «بكم» في الآية وجود خارجي حين نزول الآية أم لا؟ حقًا لا ندري كيف أمكن لهؤلاء القوم أن يؤمنوا بمثل هذه الروايات؟!
الآية الرابعة والثلاثون: ?وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ? (النور/55) .
هذا الوعد الإلهي بالتمكين في الأرض والاستخلاف فيها هو للحاضرين زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدليل وجود كلمة «مِنْكُمْ» في الآية. وقد أوفى الله بوعده هذا فأخلف المشركين بالمسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المؤمنين حقًا والذين عملوا الصالحات واستخلفهم على الأرض ومكّنهم من إظهار دينهم.