الصفحة 89 من 352

بناء على هذه الأدلة الواضحة فإن الآية 5 المذكورة من سورة القصص تتعلق بقصة موسى وفرعون وبني إسرائيل. وقد بيّن الله تعالى مقصوده من «وَنُرِيْدُ» بأمور مثل: ?وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى...? (القصص/7) ، ?إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ? (القصص/7) إلى آخر الآيات.

وهذا الأمر يفهمه كل من يقرأ هذه الآيات. لكن رغم ذلك نجد الشيخ الطوسي والمجلسيّ يريدان بقوة الروايات المضادة للقرآن أن يغيّروا معنى الآية التي تتحدث عن أمر ماض ليجعلوها تتحدث عن المهدي المنتظر؟!!

الآية السادسة والثلاثون: ?أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ? (الحديد/16) .

رغم عدم علاقة الآية الكريمة من قريب أو من بعيد بالمهدي المنتظر، يأتينا الشيخ الصدوق والمجلسي ويلوون عنق الآية بالقوة ويقولون: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْقَائِمِ!» . من هذا يظهر أن الحق كان مع المرحوم ابن تيميَّة عندما قال: لَا يُوجَدُ فِي فِرَقِ الْأُمَّةِ مِنَ الكَذِبِ أَكْثَرُ مِمَّا يُوجَدُ فِي الشِّيعَة.

الآية السابعة والثلاثون: هي الآية الثانية والثلاثون (الآية 17 من سورة الحديد) ذاتها التي أوردنا رواية الصدوق بشأنها وأجبنا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت