فهرس الكتاب
الآية الثامنة والثلاثون: ?إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ? (آل عمران/140) . أي أن الله تعالى يريد من خلال المواجهات التي تحصل بين الحق والباطل أن يميّز المؤمنين الحقيقيين من مدّعي الإيمان. ولكن الشيخ الصدوق يروي رواية تقول «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْقَائِمِ» !، مع أنه من الواضح أن الآية، بقرينة الآيات السابقة واللاحقة، خاصة بمجروحي أحد.
الآية التاسعة والثلاثون: ?الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ? (المائدة/3) . المراد تقوية المؤمنين وطمأنتهم بأن أعداءهم لن يستطيعوا القضاء على دينهم.
لكن العياشي (19) - الذي كان رجلًا خرافيَّا- يروي في تفسير الآية روايةً في سندها «عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ» ، وهو رجلٌ ضعَّفَهُ علماء الرجال، ومضمون الرواية أن المقصود من كلمة «اليوم» في بداية الآية هو: «يَوْمَ يَقُومُ الْقَائِمُ (ع) يَئِسَ بَنُو أُمَيَّةَ فَهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَئِسُوا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (ع) !» ، أفلم يوجد من يقول لهؤلاء الرواة الجهلة [إذا قام القائم] يكون بنو أمية قد انقرضوا منذ آلاف السنين فكيف ييأسون ذلك اليوم من وجود المهدي؟! أضف إلى ذلك أن كلمة «اليوم» تكرَّرت في الآية ثلاث مرات ولا يتناسب أيٌّ واحدٍ منها مع موضوع المهدي بل هو ضده.
الآية الأربعون: ?وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ? (التوبة/3) . هذه الآية نزلت في السنة التاسعة للهجرة حيث أُمِر أبو بكر وعليّ بإبلاغها أيام الحج. ولكن «العيَّاشي» يذكر رواية منسوبة كذبًا وزورًا إلى الإمامين الباقر والصادق مفادها أن الآية تتعلق بيوم قيام المهدي!!