فهرس الكتاب
الآية التاسعة والأربعون: ?فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ? (المدثر/8و9) . تتكلم هذه الآية باتفاق جميع المفسّرين عن يوم القيامة. لكن النعماني (20) يروي في كتابه «الغيبة» روايةً عن شخص مجهول باسم «مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ» عن شخص من الغلاة عن الإمام الصادق (ع) : «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ؟ قَالَ: إِنَّ مِنَّا إِمَامًا مُسْتَتِرًا فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ إِظْهَارَ أَمْرِهِ نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً فَظَهَرَ فَقَامَ بِأَمْرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ!» . ولم يوجد من يقول لهؤلاء الرواة إن سورة المدّثر من أوائل ما نَزَل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكة التي كان أهلها مشركون ومنكرون للقيامة، فهل يُعْقَل أن ينزل الله آيات لإقناع مثل أولئك الناس بيوم قيامة المهدي؟
الآيات من الخمسين إلى الثالثة والخمسين كلها تكرار لآيات ذُكِرَت من قبل.
الآية الرابعة والخمسون: ?يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ? (الرحمن/41) . إذا لاحظنا سياق هذه الآية الكريمة وما جاء قبلها من قوله تعالى ?فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ? (الرحمن/37) وما جاء بعدها من قوله سبحانه: ?هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا المُجْرِمُونَ ? (الرحمن/43) ، تبيَّن لنا أن الآيات كلها تتعلق بيوم القيامة وهذا أمر واضح يفهمه كل شخص.