الصفحة 95 من 352

الآية الثامنة والخمسون: هي الآية الثانية والعشرون (الآية 33 من سورة التوبة) ذاتها التي أجبنا عن الاستدلال بها سابقًا، بيد أن المجلسيّ أضاف هنا الرواية الخرافية التالية: «فَإِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ لَمْ يَبْقَ كَافِرٌ ولَا مُشْرِكٌ إِلَّا كَرِهَ خُرُوجَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ كَافِرٌ أَوْ مُشْرِكٌ فِي بَطْنِ صَخْرَةٍ لَقَالَتِ الصَّخْرَةُ يَا مُؤْمِنُ فِي بَطْنِي كَافِرٌ أَوْ مُشْرِكٌ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَيُنَحِّيهِ اللهُ فَيَقْتُلُهُ» . قلت: وهذا هو الدين الجبريّ [الذي يتعارض مع قوله تعالى «لا إكراه في الدين» ] . فضلًا عن أن القضاء على كل يهودي أو نصراني أو مشرك يتناقض مع ما جاء في القرآن من آيات تشعر ببقائهم حتى يوم القيامة كقوله تعالى: ?فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ? (المائدة/14) و?وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ? (المائدة/64) .

الآية التاسعة والخمسون: هي الآية السابقة ذاتها (أي الآية 33 من سورة التوبة) ، إضافة إلى أن المجلسي يذكر هنا رواية منسوبة إلى ابن عباس جاء فيها: «في قَوْلِهِ تَعَالَى لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى يَهُودِيٌّ ولَا نَصْرَانِيٌّ ولَا صَاحِبُ مِلَّةٍ إِلَّا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يَأْمَنَ الشَّاةُ والذِّئْبُ والْبَقَرَةُ والْأَسَدُ والْإِنْسَانُ والْحَيَّةُ وحَتَّى لَا تَقْرِضَ فَأْرَةٌ جِرَابًا...الخ» . نسأل الله تعالى الهداية لأصحاب هذه الخرافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت